النويري

24

نهاية الأرب في فنون الأدب

الحارّة ؛ وفيه تجفيف للقروح ، « وإذا طلى « 1 » به باللَّبن سكَّن وجع النّقرس « 2 » » ؛ قال : وامّا أفعاله في الرأس ، فهو منوّم ؛ وإذا أذيب بدهن الورد وقطر منه في الأذن سكَّن وجعها إذا أضيف إليه المرّ والزّعفران ، ويسكَّن الصّداع المزمن ؛ ويسكَّن السّعال المبرّح ؛ وهو يحبس الإسهال ، وينفع من السّحج « 3 » وقروح الأمعاء ؛ وإذا عدم كان بدله ثلاثة أضعافه من بزر البنج وضعفه من بزر اللَّفّاح « 4 » .

--> « 1 » عبارة القانون المنقول عنه هذا الكلام ج 1 ص 257 : « يخلط بصفرة بيضة مشوية ، ويطلى به النقرس ، فيسكن الوجع ، وخصوصا باللبن » اه . وفى هذه العبارة زيادة ظاهرة على ما هنا . « 2 » النقرس : وجع وورم يحدث في مفاصل الكعبين وأصابع الرجلين ، لا سيما مفصل الإبهام ، وهو الأصل في التسمية ؛ قال ابن هبل من الأطباء : مفصل ابهام الرجل يسمى نقوروس - أي باليونانية - ومن هذا اللفظ أخذ اسم النقرس تسمية للحال باسم المحل ( قاموس الأطباء ) . « 3 » السحج ، هو انقشار ظاهر الجلد وتسلخه من شئ يحتك به . وقال القيصونى في قاموس الأطباء : السحج بالفتح يقال عند الأطباء حقيقة على تفرق اتصال منبسط في سطح عضو يزول معه شئ من ظاهره عن موضعه ؛ ومجازا على ما كان من هذا التفرق في السطح الباطن من الأمعاء ، ثم اشتهر هذا المجاز عندهم حتى إذا أطلق لفظ السحج انصرف إلى هذا المجاز ؛ قال الشيخ : إن السحج وجع انجراد من سطح المعى وذلك الجارد إما مواد صفراوية أو دموية حادّة أو صديدية أو مدّية تنبعث من نفس الأمعاء أو مما فوقها فتصير إلى الأمعاء ؛ ثم نقل عن السمرقندي نحوا من ذلك أيضا ؛ ولا يخفى أن المراد هنا المعنى الثاني المجازىّ دون المعنى الأول ، كما يقتضيه سياق الكلام . « 4 » اللفاح ، هو على التحقيق ثمر اليبروح كما في المفردات ج 4 ص 110 طبع بولاق . وقد سبق تفسير اليبروح في الحاشية رقم 1 من صفحة 10 من هذا السفر ، فانظره وذكر داود في التذكرة ان اللفاح نبت عريض الورق ، يفرش على الأرض ، وله ثمر في حجم التفاح الا أنه أصفر شديد العفوصة والقبض ، فإذا نضج مال إلى حلاوة ما ، وداخله بزركبزر التفاح ، ويسمى بالشأم تفاح الجن ؛ وفى قاموس الأطباء أن اللفاح نبات يقطينى أصفر يشبه الباذنجان ، طيب الرائحة يشم .